السآعة الآن 1:35:08
الخميس 29/6/2017

ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻲ ﻗﺼﺔ ﻗﻮﻡ ﻟﻮﻁ : ) ) ﻓَﻠَﻤَّﺎ ﺟَﺎﺀَ ﺃَﻣْﺮُﻧَﺎ ﺟَﻌَﻠْﻨَﺎ ﻋَﺎﻟِﻴَﻬَﺎ ﺳَﺎﻓِﻠَﻬَﺎ ﻭَﺃَﻣْﻄَﺮْﻧَﺎ ﻋَﻠَﻴْﻬَﺎ ﺣِﺠَﺎﺭَﺓً ﻣِﻦْ ﺳِﺠِّﻴﻞٍ ﻣَﻨْﻀُﻮﺩٍ ) 82 ( ﻣُﺴَﻮَّﻣَﺔً ﻋِﻨْﺪَ ﺭَﺑِّﻚَ ﻭَﻣَﺎ ﻫِﻲَ ﻣِﻦَ ﺍﻟﻈَّﺎﻟِﻤِﻴﻦَ ﺑِﺒَﻌِﻴﺪٍ ) 83 ( {
] ﻫﻮﺩ [
ﻭﻣﺎﻫﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻈﺎﻟﻤﻴﻦ ﺑﺒﻌﻴﺪ !! ﺍﻟﺬﻱ ﻧﺰﻝ ﺑﻘﻮﻡ ﻟﻮﻁ ﻣﻦ ﻋﺬﺍﺏ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻢ ﺗﻌﺬﺏ ﺃﻣﺔ ﺑﻤﺜﻠﻪ ﻛﺬﻟﻚ ﻟﻴﺲ ﻋﻦ ﺍﻟﻈﺎﻟﻤﻴﻦ ﺑﺒﻌﻴﺪ، ﺃﻱ ﻇﺎﻟﻢ ﻛﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ .. ﻟﻴﺲ ﺑﺒﻌﻴﺪ ﻋﻦ ﻣﻦ ﻳﻔﻌﻠﻬﺎ
ﺃﺭﺳﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻮﻁ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻟﻴﻨﺼﺢ ﻗﻮﻣﻪ ﻭﻳﺪﻋﻮﻫﻢ ﺇﻟﻰ ﻋﺒﺎﺩﺓ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﻛﺎﻧﻮﺍ ﻗﻮﻣﺎ ﻇﺎﻟﻤﻴﻦ ﻳﺄﺗﻮﻥ ﺍﻟﻔﻮﺍﺣﺶ ﻭﻳﻌﺘﺪﻭﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻐﺮﺑﺎﺀ ﻭﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺄﺗﻮﻥ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﺷﻬﻮﺓ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻓﻠﻤﺎ ﺩﻋﺎﻫﻢ ﻟﻮﻁ ﻟﺘﺮﻙ ﺍﻟﻤﻨﻜﺮﺍﺕ ﺃﺭﺍﺩﻭﺍ ﺃﻥ ﻳﺨﺮﺟﻮﻩ ﻫﻮ ﻭﻗﻮﻣﻪ ﻓﻠﻢ ﻳﺆﻣﻦ ﺑﻪ ﻏﻴﺮ ﺑﻌﺾ ﻣﻦ ﺁﻝ ﺑﻴﺘﻪ، ﺃﻣﺎ ﺍﻣﺮﺃﺗﻪ ﻓﻠﻢ ﺗﺆﻣﻦ ﻭﻟﻤﺎ ﻳﺌﺲ ﻟﻮﻁ ﺩﻋﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﻨﺠﻴﻬﻢ ﻭﻳﻬﻠﻚ ﺍﻟﻤﻔﺴﺪﻳﻦ ﻓﺠﺎﺀﺕ ﻟﻪ ﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﻭﺃﺧﺮﺟﻮﺍ ﻟﻮﻁ ﻭﻣﻦ ﺁﻣﻦ ﺑﻪ ﻭﺃﻫﻠﻜﻮﺍ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ ﺑﺤﺠﺎﺭﺓ ﻣﺴﻮﻣﺔ . ﺣﺎﻝ ﻗﻮﻡ ﻟﻮﻁ :
ﺩﻋﻰ ﻟﻮﻁ ﻗﻮﻣﻪ ﺇﻟﻰ ﻋﺒﺎﺩﺓ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﻩ ﻻ ﺷﺮﻳﻚ ﻟﻪ، ﻭﻧﻬﺎﻫﻢ ﻋﻦ ﻛﺴﺐ ﺍﻟﺴﻴﺌﺎﺕ ﻭﺍﻟﻔﻮﺍﺣﺶ . ﻭﺍﺻﻄﺪﻣﺖ ﺩﻋﻮﺗﻪ ﺑﻘﻠﻮﺏ ﻗﺎﺳﻴﺔ ﻭﺃﻫﻮﺍﺀ ﻣﺮﻳﻀﺔ ﻭﺭﻓﺾ ﻣﺘﻜﺒﺮ . ﻭﺣﻜﻤﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﻟﻮﻁ ﻭﺃﻫﻠﻪ ﺑﺎﻟﻄﺮﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ . ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻘﻮﻡ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺑﻌﺚ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﻟﻮﻁ ﻳﺮﺗﻜﺒﻮﻥ ﻋﺪﺩﺍ ﻛﺒﻴﺮﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﺮﺍﺋﻢ ﺍﻟﺒﺸﻌﺔ . ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﻘﻄﻌﻮﻥ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ، ﻭﻳﺨﻮﻧﻮﻥ ﺍﻟﺮﻓﻴﻖ، ﻭﻳﺘﻮﺍﺻﻮﻥ ﺑﺎﻹﺛﻢ، ﻭﻻ ﻳﺘﻨﺎﻫﻮﻥ ﻋﻦ ﻣﻨﻜﺮ، ﻭﻗﺪ ﺯﺍﺩﻭﺍ ﻓﻲ ﺳﺠﻞ ﺟﺮﺍﺋﻤﻬﻢ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﻟﻢ ﻳﺴﺒﻘﻬﻢ ﺑﻬﺎ ﺃﺣﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ . ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺄﺗﻮﻥ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﺷﻬﻮﺓ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ .
ﻟﻘﺪ ﺍﺧﺘﻠﺖ ﺍﻟﻤﻘﺎﻳﻴﺲ ﻋﻨﺪ ﻗﻮﻡ ﻟﻮﻁ .. ﻓﺼﺎﺭ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﺃﻫﺪﺍﻓﺎ ﻣﺮﻏﻮﺑﺔ ﺑﺪﻻ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ، ﻭﺻﺎﺭ ﺍﻟﻨﻘﺎﺀ ﻭﺍﻟﻄﻬﺮ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﺗﺴﺘﻮﺟﺐ ﺍﻟﻄﺮﺩ .. ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻣﺮﺿﻰ ﻳﺮﻓﻀﻮﻥ ﺍﻟﺸﻔﺎﺀ ﻭﻳﻘﺎﻭﻣﻮﻧﻪ .. ﻭﻟﻘﺪ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺼﺮﻓﺎﺕ ﻗﻮﻡ ﻟﻮﻁ ﺗﺤﺰﻥ ﻗﻠﺐ ﻟﻮﻁ .. ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺮﺗﻜﺒﻮﻥ ﺟﺮﻳﻤﺘﻬﻢ ﻋﻼﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﻧﺎﺩﻳﻬﻢ .. ﻭﻛﺎﻧﻮﺍ ﺇﺫﺍ ﺩﺧﻞ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻏﺮﻳﺐ ﺃﻭ ﻣﺴﺎﻓﺮ ﺃﻭ ﺿﻴﻒ ﻟﻢ ﻳﻨﻘﺬﻩ ﻣﻦ ﺃﻳﺪﻳﻬﻢ ﺃﺣﺪ .. ﻭﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﻟﻠﻮﻁ :
ﺍﺳﺘﻀﻒ ﺃﻧﺖ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻭﺩﻉ ﻟﻨﺎ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ .. ﻭﺍﺳﺘﻄﺎﺭﺕ ﺷﻬﺮﺗﻬﻢ ﺍﻟﻮﺑﻴﻠﺔ، ﻭﺟﺎﻫﺪﻫﻢ ﻟﻮﻁ ﺟﻬﺎﺩﺍ ﻋﻈﻴﻤﺎ، ﻭﺃﻗﺎﻡ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺣﺠﺘﻪ، ﻭﻣﺮﺕ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﻭﺍﻟﺸﻬﻮﺭ ﻭﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ، ﻭﻫﻮ ﻣﺎﺽ ﻓﻲ ﺩﻋﻮﺗﻪ ﺑﻐﻴﺮ ﺃﻥ ﻳﺆﻣﻦ ﻟﻪ ﺃﺣﺪ .. ﻟﻢ ﻳﺆﻣﻦ ﺑﻪ ﻏﻴﺮ ﺃﻫﻞ ﺑﻴﺘﻪ .. ﺣﺘﻰ ﺃﻫﻞ ﺑﻴﺘﻪ ﻟﻢ ﻳﺆﻣﻨﻮﺍ ﺑﻪ ﺟﻤﻴﻌﺎ . ﻛﺎﻧﺖ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﻛﺎﻓﺮﺓ . ﻭﺯﺍﺩ ﺍﻷﻣﺮ ﺑﺄﻥ ﻗﺎﻡ ﺍﻟﻜﻔﺮﺓ ﺑﺎﻻﺳﺘﻬﺰﺍﺀ ﺑﺮﺳﺎﻟﺔ ﻟﻮﻁ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ، ﻓﻜﺎﻧﻮﺍ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ : ) ﺍﺋْﺘِﻨَﺎ ﺑِﻌَﺬَﺍﺏِ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﺇِﻥ ﻛُﻨﺖَ ﻣِﻦَ ﺍﻟﺼَّﺎﺩِﻗِﻴﻦَ ( . ﻓﻴﺌﺲ ﻟﻮﻁ ﻣﻨﻬﻢ، ﻭﺩﻋﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﻨﺼﺮﻩ ﻭﻳﻬﻠﻚ ﺍﻟﻤﻔﺴﺪﻳﻦ .

ﺫﻫﺎﺏ ﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﻟﻘﻮﻡ ﻟﻮﻁ :

ﺧﺮﺝ ﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﻣﻦ ﻋﻨﺪ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻗﺎﺻﺪﻳﻦ ﻗﺮﻳﺔ ﻟﻮﻁ .. ﺑﻠﻐﻮﺍ ﺃﺳﻮﺍﺭ ﺳﺪﻭﻡ .. ﻭﺍﺑﻨﺔ ﻟﻮﻁ ﻭﺍﻗﻔﺔ ﺗﻤﻸ ﻭﻋﺎﺀﻫﺎ ﻣﻦ ﻣﻴﺎﻩ ﺍﻟﻨﻬﺮ .. ﺭﻓﻌﺖ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﻓﺸﺎﻫﺪﺗﻬﻢ .. ﻓﺴﺄﻟﻬﺎ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ : ﻳﺎ ﺟﺎﺭﻳﺔ .. ﻫﻞ ﻣﻦ ﻣﻨﺰﻝ؟
ﻗﺎﻟﺖ ] ﻭﻫﻲ ﺗﺬﻛﺮ ﻗﻮﻣﻬﺎ :[ ﻣﻜﺎﻧﻜﻢ ﻻ ﺗﺪﺧﻠﻮﺍ ﺣﺘﻰ ﺃﺧﺒﺮ ﺃﺑﻲ ﻭﺁﺗﻴﻜﻢ ..
ﺃﺳﺮﻋﺖ ﻧﺤﻮ ﺃﺑﻴﻬﺎ ﻓﺄﺧﺒﺮﺗﻪ . ﻓﻬﺮﻉ ﻟﻮﻁ ﻳﺠﺮﻱ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﻐﺮﺑﺎﺀ . ﻓﻠﻢ ﻳﻜﺪ ﻳﺮﺍﻫﻢ ﺣﺘﻰ ) ﺳِﻲﺀَ ﺑِﻬِﻢْ ﻭَﺿَﺎﻕَ ﺑِﻬِﻢْ ﺫَﺭْﻋًﺎ ﻭَﻗَﺎﻝَ ﻫَـﺬَﺍ ﻳَﻮْﻡٌ ﻋَﺼِﻴﺐٌ ( ﺳﺄﻟﻬﻢ : ﻣﻦ ﺃﻳﻦ ﺟﺎﺀﻭﺍ؟ .. ﻭﻣﺎ ﻫﻲ ﻭﺟﻬﺘﻬﻢ؟ ..
ﻓﺼﻤﺘﻮﺍ ﻋﻦ ﺇﺟﺎﺑﺘﻪ . ﻭﺳﺄﻟﻮﻩ ﺃﻥ ﻳﻀﻴﻔﻬﻢ ..
ﺍﺳﺘﺤﻰ ﻣﻨﻬﻢ ﻭﺳﺎﺭ ﺃﻣﺎﻣﻬﻢ ﻗﻠﻴﻼ ﺛﻢ ﺗﻮﻗﻒ ﻭﺍﻟﺘﻔﺖ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﻳﻘﻮﻝ : ﻻ ﺃﻋﻠﻢ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ ﺍﻷﺭﺽ ﺃﺧﺒﺚ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﻠﺪ .
ﻗﺎﻝ ﻛﻠﻤﺘﻪ ﻟﻴﺼﺮﻓﻬﻢ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺒﻴﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ، ﻏﻴﺮ ﺃﻧﻬﻢ ﻏﻀﻮﺍ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻋﻦ ﻗﻮﻟﻪ ﻭﻟﻢ ﻳﻌﻠﻘﻮﺍ ﻋﻠﻴﻪ، ﻭﻋﺎﺩ ﻳﺴﻴﺮ ﻣﻌﻬﻢ ﻭﻳﻠﻮﻱ ﻋﻨﻖ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻭﻳﻘﺴﺮﻩ ﻗﺴﺮﺍ ﻭﻳﻤﻀﻲ ﺑﻪ ﺇﻟﻰ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ - ﺣﺪﺛﻬﻢ ﺃﻧﻬﻢ ﺧﺒﺜﺎﺀ .. ﺃﻧﻬﻢ ﻳﺨﺰﻭﻥ ﺿﻴﻮﻓﻬﻢ .. ﺣﺪﺛﻬﻢ ﺃﻧﻬﻢ ﻳﻔﺴﺪﻭﻥ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ . ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﻳﺠﺮﻱ ﺩﺍﺧﻠﻪ ﻣﺤﺎﻭﻻ ﺍﻟﺘﻮﻓﻴﻖ ﺑﻴﻦ ﺃﻣﺮﻳﻦ .. ﺻﺮﻑ ﺿﻴﻮﻓﻪ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺒﻴﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ ﺩﻭﻥ ﺇﺣﺮﺍﺟﻬﻢ، ﻭﺑﻐﻴﺮ ﺇﺧﻼﻝ ﺑﻜﺮﻡ ﺍﻟﻀﻴﺎﻓﺔ .. ﻋﺒﺜﺎ ﺣﺎﻭﻝ ﺇﻓﻬﺎﻣﻬﻢ ﻭﺍﻟﺘﻠﻤﻴﺢ ﻟﻬﻢ ﺃﻥ ﻳﺴﺘﻤﺮﻭﺍ ﻓﻲ ﺭﺣﻠﺘﻬﻢ، ﺩﻭﻥ ﻧﺰﻭﻝ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ .
ﺳﻘﻂ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ .. ﺻﺤﺐ ﻟﻮﻁ ﺿﻴﻮﻓﻪ ﺇﻟﻰ ﺑﻴﺘﻪ .. ﻟﻢ ﻳﺮﻫﻢ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺃﺣﺪ .. ﻟﻢ ﺗﻜﺪ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﺗﺸﻬﺪ ﺍﻟﻀﻴﻮﻑ ﺣﺘﻰ ﺗﺴﻠﻠﺖ ﺧﺎﺭﺟﺔ ﺑﻐﻴﺮ ﺃﻥ ﺗﺸﻌﺮﻩ . ﺃﺳﺮﻋﺖ ﺇﻟﻰ ﻗﻮﻣﻬﺎ ﻭﺃﺧﺒﺮﺗﻬﻢ ﺍﻟﺨﺒﺮ .. ﻭﺍﻧﺘﺸﺮ ﺍﻟﺨﺒﺮ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻬﺸﻴﻢ . ﻭﺟﺎﺀ ﻗﻮﻡ ﻟﻮﻁ ﻟﻪ ﻣﺴﺮﻋﻴﻦ .. ﺗﺴﺎﺀﻝ ﻟﻮﻁ ﺑﻴﻨﻪ ﻭﺑﻴﻦ ﻧﻔﺴﻪ : ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺧﺒﺮﻫﻢ؟ .. ﻭﻗﻒ ﺍﻟﻘﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﺒﻴﺖ .. ﺧﺮﺝ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﻟﻮﻁ ﻣﺘﻌﻠﻘﺎ ﺑﺄﻣﻞ ﺃﺧﻴﺮ، ﻭﺑﺪﺃ ﺑﻮﻋﻈﻬﻢ : ) ﻫَـﺆُﻻﺀ ﺑَﻨَﺎﺗِﻲ ﻫُﻦَّ ﺃَﻃْﻬَﺮُ ﻟَﻜُﻢْ ( ..
ﻗﺎﻝ ﻟﻬﻢ : ﺃﻣﺎﻣﻜﻢ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ - ﺯﻭﺟﺎﺗﻜﻢ - ﻫﻦ ﺃﻃﻬﺮ .. ﻓﻬﻦ ﻳﻠﺒﻴﻦ ﺍﻟﻔﻄﺮﺓ ﺍﻟﺴﻮﻳﺔ .. ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﺨﺎﻟﻖ - ﺟﻞّ ﻓﻲ ﻋﻼﻩ - ﻗﺪ ﻫﻴّﺌﻬﻦ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻷﻣﺮ .
) ﻓَﺎﺗَّﻘُﻮﺍْ ﺍﻟﻠّﻪَ ( .. ﻳﻠﻤﺲ ﻧﻔﻮﺳﻬﻢ ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ ﺍﻟﺘﻘﻮﻯ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻟﻤﺴﻬﺎ ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ ﺍﻟﻔﻄﺮﺓ .. ﺍﺗﻘﻮﺍ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺗﺬﻛﺮﻭﺍ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺴﻤﻊ ﻭﻳﺮﻯ .. ﻭﻳﻐﻀﺐ ﻭﻳﻌﺎﻗﺐ ﻭﺃﺟﺪﺭ ﺑﺎﻟﻌﻘﻼﺀ ﺍﺗﻘﺎﺀ ﻏﻀﺒﻪ .
) ﻭَﻻَ ﺗُﺨْﺰُﻭﻥِ ﻓِﻲ ﺿَﻴْﻔِﻲ ( .. ﻫﻲ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﻳﺎﺋﺴﺔ ﻟِﻠَﻤْﺲ ﻧﺨﻮﺗﻬﻢ ﻭﺗﻘﺎﻟﻴﺪﻫﻢ . ﻭ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺇﻛﺮﺍﻡ ﺍﻟﻀﻴﻒ ﻻ ﻓﻀﺤﻪ .
) ﺃَﻟَﻴْﺲَ ﻣِﻨﻜُﻢْ ﺭَﺟُﻞٌ ﺭَّﺷِﻴﺪٌ ( .. ﺃﻟﻴﺲ ﻓﻴﻜﻢ ﺭﺟﻞ ﻋﺎﻗﻞ؟ .. ﺇﻥ ﻣﺎ ﺗﺮﻳﺪﻭﻧﻪ - ﻟﻮ ﺗﺤﻘﻖ - ﻫﻮ ﻋﻴﻦ ﺍﻟﺠﻨﻮﻥ .
ﺇﻻ ﺃﻥ ﻛﻠﻤﺎﺕ ﻟﻮﻁ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻟﻢ ﺗﻠﻤﺲ ﺍﻟﻔﻄﺮﺓ ﺍﻟﻤﻨﺤﺮﻓﺔ ﺍﻟﻤﺮﻳﻀﺔ، ﻭﻻ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﺍﻟﺠﺎﻣﺪ ﺍﻟﻤﻴﺖ، ﻭﻻ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﺍﻟﻤﺮﻳﺾ ﺍﻷﺣﻤﻖ .. ﻇﻠﺖ ﺍﻟﻔﻮﺭﺓ ﺍﻟﺸﺎﺫﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻧﺪﻓﺎﻋﻬﺎ .
ﺃﺣﺲ ﻟﻮﻁ ﺑﻀﻌﻔﻪ ﻭﻫﻮ ﻏﺮﻳﺐ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻘﻮﻡ .. ﻧﺎﺯﺡ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﻣﻦ ﺑﻌﻴﺪ ﺑﻐﻴﺮ ﻋﺸﻴﺮﺓ ﺗﺤﻤﻴﻪ، ﻭﻻ ﺃﻭﻻﺩ ﺫﻛﻮﺭ ﻳﺪﺍﻓﻌﻮﻥ ﻋﻨﻪ .. ﺩﺧﻞ ﻟﻮﻁ ﻏﺎﺿﺒﺎ ﻭﺃﻏﻠﻖ ﺑﺎﺏ ﺑﻴﺘﻪ .. ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻐﺮﺑﺎﺀ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺍﺳﺘﻀﺎﻓﻬﻢ ﻳﺠﻠﺴﻮﻥ ﻫﺎﺩﺋﻴﻦ ﺻﺎﻣﺘﻴﻦ .. ﻓﺪﻫﺶ ﻟﻮﻁ ﻣﻦ ﻫﺪﻭﺋﻬﻢ .. ﻭﺍﺯﺩﺍﺩﺕ ﺿﺮﺑﺎﺕ ﺍﻟﻘﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﺎﺏ .. ﻭﺻﺮﺥ ﻟﻮﻁ ﻓﻲ ﻟﺤﻈﺔ ﻳﺄﺱ ﺧﺎﻧﻖ :
) ﻗَﺎﻝَ ﻟَﻮْ ﺃَﻥَّ ﻟِﻲ ﺑِﻜُﻢْ ﻗُﻮَّﺓً ﺃَﻭْ ﺁﻭِﻱ ﺇِﻟَﻰ ﺭُﻛْﻦٍ ﺷَﺪِﻳﺪٍ ( ﺗﻤﻨﻰ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻟﻪ ﻗﻮﺓ ﺗﺼﺪﻫﻢ ﻋﻦ ﺿﻴﻔﻪ .. ﻭﺗﻤﻨﻰ ﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﻟﻪ ﺭﻛﻦ ﺷﺪﻳﺪ ﻳﺤﺘﻤﻲ ﻓﻴﻪ ﻭﻳﺄﻭﻱ ﺇﻟﻴﻪ ..
ﻏﺎﺏ ﻋﻦ ﻟﻮﻁ ﻓﻲ ﺷﺪﺗﻪ ﻭﻛﺮﺑﺘﻪ ﺃﻧﻪ ﻳﺄﻭﻱ ﺇﻟﻰ ﺭﻛﻦ ﺷﺪﻳﺪ .. ﺭﻛﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﺘﺨﻠﻰ ﻋﻦ ﺃﻧﺒﻴﺎﺋﻪ ﻭﺃﻭﻟﻴﺎﺋﻪ ..
ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻭﻫﻮ ﻳﻘﺮﺃ ﻫﺬﻩ ﺍﻵﻳﺔ " : ﺭﺣﻤﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﻟﻮﻁ .. ﻛﺎﻥ ﻳﺄﻭﻱ ﺇﻟﻰ ﺭﻛﻦ ﺷﺪﻳﺪ ."

هلآﻙ ﻗﻮﻡ ﻟﻮﻁ

ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺑﻠﻎ ﺍﻟﻀﻴﻖ ﺫﺭﻭﺗﻪ .. ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻛﻠﻤﺘﻪ .. ﺗﺤﺮﻙ ﺿﻴﻮﻓﻪ ﻭﻧﻬﻀﻮﺍ ﻓﺠﺄﺓ ..
ﺃﻓﻬﻤﻮﻩ ﺃﻧﻪ ﻳﺄﻭﻱ ﺇﻟﻰ ﺭﻛﻦ ﺷﺪﻳﺪ ..
ﻓﻘﺎﻟﻮﺍ ﻟﻪ ﻻ ﺗﺠﺰﻉ ﻳﺎ ﻟﻮﻁ ﻭﻻ ﺗﺨﻒ .. ﻧﺤﻦ ﻣﻼﺋﻜﺔ .. ﻭﻟﻦ ﻳﺼﻞ ﺇﻟﻴﻚ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﻘﻮﻡ .. ﺛﻢ ﻧﻬﺾ ﺟﺒﺮﻳﻞ، ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ، ﻭﺃﺷﺎﺭ ﺑﻴﺪﻩ ﺇﺷﺎﺭﺓ ﺳﺮﻳﻌﺔ، ﻓﻔﻘﺪ ﺍﻟﻘﻮﻡ ﺃﺑﺼﺎﺭﻫﻢ .
ﺍﻟﺘﻔﺘﺖ ﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﺇﻟﻰ ﻟﻮﻁ ﻭﺃﺻﺪﺭﻭﺍ ﺇﻟﻴﻪ ﺃﻣﺮﻫﻢ ﺃﻥ ﻳﺼﺤﺐ ﺃﻫﻠﻪ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻭﻳﺨﺮﺝ .. ﺳﻴﺴﻤﻌﻮﻥ ﺃﺻﻮﺍﺗﺎ ﻣﺮﻭﻋﺔ ﺗﺰﻟﺰﻝ ﺍﻟﺠﺒﺎﻝ .. ﻻ ﻳﻠﺘﻔﺖ ﻣﻨﻬﻢ ﺃﺣﺪ .. ﻛﻲ ﻻ ﻳﺼﻴﺒﻪ ﻣﺎ ﻳﺼﻴﺐ ﺍﻟﻘﻮﻡ .. ﺃﻱ ﻋﺬﺍﺏ ﻫﺬﺍ؟ .. ﻫﻮ ﻋﺬﺍﺏ ﻣﻦ ﻧﻮﻉ ﻏﺮﻳﺐ، ﻳﻜﻔﻲ ﻟﻮﻗﻮﻋﻪ ﺑﺎﻟﻤﺮﺀ ﻣﺠﺮﺩ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﺇﻟﻴﻪ .. ﺃﻓﻬﻤﻮﻩ ﺃﻥ ﺍﻣﺮﺃﺗﻪ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﻐﺎﺑﺮﻳﻦ .. ﺍﻣﺮﺃﺗﻪ ﻛﺎﻓﺮﺓ ﻣﺜﻠﻬﻢ ﻭﺳﺘﻠﺘﻔﺖ ﺧﻠﻔﻬﺎ ﻓﻴﺼﻴﺒﻬﺎ ﻣﺎ ﺃﺻﺎﺑﻬﻢ .
ﺳﺄﻝ ﻟﻮﻁ ﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ : ﺃﻳﻨﺰﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻌﺬﺍﺏ ﺑﻬﻢ ﺍﻵﻥ .. ﺃﻧﺒﺌﻮﻩ ﺃﻥ ﻣﻮﻋﺪﻫﻢ ﻣﻊ ﺍﻟﻌﺬﺍﺏ ﻫﻮ ﺍﻟﺼﺒﺢ .. ( ﺃَﻟَﻴْﺲَ ﺍﻟﺼُّﺒْﺢُ‏ ﺑِﻘَﺮِﻳﺐٍ ) ؟
ﺧﺮﺝ ﻟﻮﻁ ﻣﻊ ﺑﻨﺎﺗﻪ ﻭﺯﻭﺟﺘﻪ .. ﺳﺎﺭﻭﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻭﻏﺬﻭﺍ ﺍﻟﺴﻴﺮ .. ﻭﺍﻗﺘﺮﺏ ﺍﻟﺼﺒﺢ .. ﻛﺎﻥ ﻟﻮﻁ ﻗﺪ ﺍﺑﺘﻌﺪ ﻣﻊ ﺃﻫﻠﻪ .. ﺛﻢ ﺟﺎﺀ ﺃﻣﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ .. ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ : ﺍﻗﺘﻠﻊ ﺟﺒﺮﻳﻞ، ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ، ﺑﻄﺮﻑ ﺟﻨﺎﺣﻪ ﻣﺪﻧﻬﻢ ﺍﻟﺴﺒﻊ ﻣﻦ ﻗﺮﺍﺭﻫﺎ ﺍﻟﺒﻌﻴﺪ .. ﺭﻓﻌﻬﺎ ﺟﻤﻴﻌﺎ ﺇﻟﻰ ﻋﻨﺎﻥ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﺣﺘﻰ ﺳﻤﻌﺖ ﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﺃﺻﻮﺍﺕ ﺩﻳﻜﺘﻬﻢ ﻭﻧﺒﺎﺡ ﻛﻼﺑﻬﻢ، ﻗﻠﺐ ﺍﻟﻤﺪﻥ ﺍﻟﺴﺒﻊ ﻭﻫﻮﻯ ﺑﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ .. ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺍﻟﺴﻘﻮﻁ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﺗﻤﻄﺮﻫﻢ ﺑﺤﺠﺎﺭﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﺤﻴﻢ .. ﺣﺠﺎﺭﺓ ﺻﻠﺒﺔ ﻗﻮﻳﺔ ﻳﺘﺒﻊ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﺑﻌﻀﺎ، ﻭﻣﻌﻠﻤﺔ ﺑﺄﺳﻤﺎﺋﻬﻢ، ﻭﻣﻘﺪﺭﺓ ﻋﻠﻴﻬﻢ .. ﺍﺳﺘﻤﺮ ﺍﻟﺠﺤﻴﻢ ﻳﻤﻄﺮﻫﻢ .. ﻭﺍﻧﺘﻬﻰ ﻗﻮﻡ ﻟﻮﻁ ﺗﻤﺎﻣﺎ .. ﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﻫﻨﺎﻙ ﺃﺣﺪ .. ﻧﻜﺴﺖ ﺍﻟﻤﺪﻥ ﻋﻠﻰ ﺭﺅﻭﺳﻬﺎ، ﻭﻏﺎﺭﺕ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ، ﺣﺘﻰ ﺍﻧﻔﺠﺮ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻣﻦ ﺍﻷﺭﺽ .. ﻫﻠﻚ ﻗﻮﻡ ﻟﻮﻁ ﻭﻣﺤﻴﺖ ﻣﺪﻧﻬﻢ .
ﻛﺎﻥ ﻟﻮﻁ ﻳﺴﻤﻊ ﺃﺻﻮﺍﺕ ﻣﺮﻭﻋﺔ .. ﻭﻛﺎﻥ ﻳﺤﺎﺫﺭ ﺃﻥ ﻳﻠﺘﻔﺖ ﺧﻠﻔﻪ .. ﻧﻈﺮﺕ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﻧﺤﻮ ﻣﺼﺪﺭ ﺍﻟﺼﻮﺕ ﻓﺎﻧﺘﻬﺖ .. ﺗﻬﺮﺃ ﺟﺴﺪﻫﺎ ﻭﺗﻔﺘﺖ ﻣﺜﻞ ﻋﻤﻮﺩ ﺳﺎﻗﻂ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻠﺢ .
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ : ﺇﻥ ﻣﻜﺎﻥ ﺍﻟﻤﺪﻥ ﺍﻟﺴﺒﻊ .. ﺑﺤﻴﺮﺓ ﻏﺮﻳﺒﺔ .. ﻣﺎﺅﻫﺎ ﺃﺟﺎﺝ .. ﻭﻛﺜﺎﻓﺔ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﺃﻋﻈﻢ ﻣﻦ ﻛﺜﺎﻓﺔ ﻣﻴﺎﻩ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺍﻟﻤﻠﺤﺔ .. ﻭﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺒﺤﻴﺮﺓ ﺻﺨﻮﺭ ﻣﻌﺪﻧﻴﺔ ﺫﺍﺋﺒﺔ .. ﺗﻮﺣﻲ ﺑﺄﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺠﺎﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺿﺮﺏ ﺑﻬﺎ ﻗﻮﻡ ﻟﻮﻁ ﻛﺎﻧﺖ ﺷﻬﺒﺎ ﻣﺸﻌﻠﺔ .
ﻳﻘﺎﻝ ﺇﻥ ﺍﻟﺒﺤﻴﺮﺓ ﺍﻟﺤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﻌﺮﻓﻬﺎ ﺑﺎﺳﻢ " ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺍﻟﻤﻴﺖ " ﻓﻲ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ .. ﻫﻲ ﻣﺪﻥ ﻗﻮﻡ ﻟﻮﻁ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ .
ﺍﻧﻄﻮﺕ ﺻﻔﺤﺔ ﻗﻮﻡ ﻟﻮﻁ ..
ﺍﻧﻤﺤﺖ ﻣﺪﻧﻬﻢ ﻭﺃﺳﻤﺎﺋﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻷﺭﺽ ..
ﺳﻘﻄﻮﺍ ﻣﻦ ﺫﺍﻛﺮﺓ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻭﺍﻷﺣﻴﺎﺀ ..
ﻭﻃﻮﻳﺖ ﺻﻔﺤﺔ ﻣﻦ ﺻﻔﺤﺎﺕ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ..
ﻭﺗﻮﺟﻪ ﻟﻮﻁ ﺇﻟﻰ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ .. ﺯﺍﺭ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻭﻗﺺ ﻋﻠﻴﻪ ﻧﺒﺄ ﻗﻮﻣﻪ .. ﻭﺃﺩﻫﺸﻪ ﺃﻥ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻛﺎﻥ ﻳﻌﻠﻢ .. ﻭﻣﻀﻰ ﻟﻮﻁ ﻓﻲ ﺩﻋﻮﺗﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ .. ﻣﺜﻠﻤﺎ ﻣﻀﻰ ﺍﻟﺤﻠﻴﻢ ﺍﻷﻭﺍﻩ ﺍﻟﻤﻨﻴﺐ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻓﻲ ﺩﻋﻮﺗﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ..
ﻣﻀﻰ ﺍﻻﺛﻨﺎﻥ ﻳﻨﺸﺮﺍﻥ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ ﻳﺎﺭﺏ ﻻ ﺗﺆﺍﺧﺬﻧﺎ ﺑﻤﺎ ﻳﻔﻌﻞ ﺍﻟﺴﻔﻬﺎﺀ ﻣﻨﺎ



تحميل ملف او قصه

صفحتي * تسجــيل * قصـص
تابعنا ع الفيس * المتوآجدين 0

الصفـحه الرئيسـيه


Quran3.wapka.mobi
Download Bollywood full movie for free
Download Android Game for Free
Phone  New Apps  Android Games  more